مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

182

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الإجماع عليه « 1 » ؛ وذلك لصدق الرقبة مع العور ، ولأنّ منفعته ثابتة ، وهو إمّا العمل فالعور لا يضرّ بالعمل ، وإمّا تكميل الأحكام وتمليك العبد المنافع ، فالعور أيضاً لا يمنع ذلك . ويدلّ عليه أيضاً خبر غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال : « لا يجزي الأعمى في الرقبة ، ويجزي ما كان منه مثل الأقطع والأشلّ والأعرج والأعور ، ولا يجوز المقعد » « 2 » . ( انظر : عتق ، كفارة ) 4 - جهاد الأعور : لا يسقط الجهاد عن الأعور فيلزمه فرضه ؛ لتمكّنه منه كالصحيح « 3 » ، فلا يكون مشمولًا لحكم ذوي الأعذار الذين لا يقدرون على القيام بالجهاد . ( انظر : جهاد ) 5 - فسخ النكاح بالعور : ذهب الفقهاء إلى أنّ العور لا يثبت به حقّ فسخ النكاح لأحد الزوجين ما لم يشترط السلامة منه « 4 » ؛ لخروجه عن مفهوم العمى عرفاً الذي هو موجبٌ من موجبات الفسخ وعيب من العيوب ، ولما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال في الرجل يتزوّج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبيّنوا له ، قال : « لا تردّ » « 5 » . وخبر زيد الشحّام عنه عليه السلام أيضاً قال : « تردّ البرصاء والمجنونة والمجذومة » ، قلت : العوراء ؟ قال : « لا » « 6 » . أمّا إذا اشترط أحد الزوجين على صاحبه السلامة من العور ونحوه ، فبان خلاف ذلك ، كان له الفسخ « 7 » . ( انظر : نكاح )

--> ( 1 ) المبسوط 4 : 193 ( 2 ) الوسائل 22 : 397 ، ب 27 من الكفارات ، ح 2 ( 3 ) المبسوط 1 : 538 . التذكرة 9 : 12 ( 4 ) المبسوط 3 : 496 . الغنية : 354 . كشف اللثام 7 : 369 . جواهر الكلام 30 : 339 . تحرير الوسيلة 2 : 262 ( 5 ) الوسائل 21 : 216 - 217 ، ب 5 من العيوب والتدليس ، ح 1 ( 6 ) الوسائل 21 : 210 ، ب 1 من العيوب والتدليس ، ح 11 ( 7 ) تحرير الوسيلة 2 : 264 ، م 13